بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شخباركم ؟؟
شلونكم ؟؟
عساكم بخير ؟؟ 
~~ المهم ~~
حبيت أنقلكم قصة دارت بين الحجاج بن يوسف "الذي كان معروفاً بالظلم والقسوة والقتل" وغلام ..
... اليكم القصة ...
*بينما الحجاج بن يوسف الثقفي كان جالساُ في منظرة له وعنده وجوه أهل العراق اُتي بصبي عليه من
الخوارج له من
العمر نحو بضع عشرة سنة ، فلما أدخل عليه لم يعبأ بالحجاج بن يوسف ولم يكترث به وإنما صار ينظر الى بناء المنظرة
وما فيها من العجائب ويلتفت يميناً وشمالاً ثم اندفع يقول ( أتبنون بكل ريع أية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون )
وكان الحجاج متكئاً فاستوى في مقعده وقال: يا غلام أني أرى لك عقلاً وذهناً احفظت القرآن ؟ فقال الغلام : أوخفت عليه
من الضياع حتى احفظه وقد حفظه الله تعالى . قال الحجاج : أفجمعت القرآن ؟ قال : أوكان مفرقاً حتى أجمعه ؟! قال
الحجاج : أفأحكمت القرآن ؟ قال الغلام : أليس الله أنزله محكماً ؟! قال الحجاج : استظهرت القرآن ؟ فقال الغلام : معاذ
الله أن أجعل القرآن وراء ظهري !! فقال الحجاج وقد ثار غضباً : ويلك قاتلك الله ماذا أقول ؟ فقال الغلام : الويل لك
ولقومك قل أوعيت القرآن في صدرك ؟ فقال الحجاج : فأقرأ شيئا من القرآن . فاستفتح الغلام : ( بسم الله الرحمن الرحيم
.. إذا جاء نصر الله والفتح . ورأيت الناس "يخرجون" من دين الله أفواجاً ...) فقال الحجاج : ويحك إنهم يدخلون !
فرد عليه الغلام قائلا : كانوا يدخلون أما اليوم صاروا يخرجون . فقال الحجاج : لماذا ؟ قال الغلام : لسوء فعلك بهم
قال الحجاج : ويلك يا غلام ! هل تعرف من تخاطب ؟! قال الغلام : نعم . شيطان ثقيف الحجاج . فقال الحجاج : ويلك !
من رباك؟ قال الغلام : الذي زرعني . قال الحجاج : فمن أمك؟ قال الغلام : التي ولدتني . قال الحجاج : فأين ولدت؟
قال : في بعض الفلوات . قال الحجاج : أمجنون أنت فأعالجك ؟! قال : لو كنت مجنوناً لما وصلت اليك ووقفت بين يديك
قال الحجاج : فما تقول في أمير المؤمنين؟ قال الغلام : رحم الله أبا الحسن (رضي الله عنه) وأسكنه جنان خلده . قال
الحجاج : ليس هذا ما عنيت إنما أعني عبد الملك بن مروان . قال الغلام : على الفاسق الفاجر لعنه الله . قال الحجاج :
ويحك! بم استحق اللعنة أمير المؤمنين؟! قال الغلام : استعماله إياك على رعيته تستبيح أموالهم وتستحل دمائهم ....
فالتفت الحجاج الى جلسائه وقال : ما تشيرون في هذا الغلام ؟ قالوا : اسفك دمه فقد خلع الطاعة وفارق الجماعة . فقال
الغلام : يا حجاج جلساء أخيك فرعون خير من جلسائك حيث قالوا لفرعون عن موسى وأخيه (أرجه وأخاه) وهؤلاء
يأمرون بقتلي إذن والله تقوم عليك الحجة بين يدي الله ملك الجبارين ومذل المستكبرين فقال له الحجاج : هذّب ألفاظك
وقصر لسانك فإني أخاف عليك بادرة الأمر وقد أمرت لك بأربعة آلاف درهم . فقال الغلام : لا حاجة لي بها بيض الله
وجهك وأعلى كعبك .. فالتفت الحجاج الى جلسائه وقال : هل علمتم ما أراد بقوله بيض الله وجهك وأعلى كعبك؟ قالوا :
الأمير اعلم . فقال الحجاج : أراد بقوله بيض الله وجهك العمى والبرص ، وبقوله أعلى كعبك التعليق والصلب . ثم التفت
الى الغلام وقال له : ما تقول فيما قلت ؟ قال الغلام : قاتلك الله ما أفهمك . فامتزج الحجاج غضباً وأمر بقتله وكان
الرقاشي حاضراً فقال : أصلح الله الأمير . هبه لي . قال : هو لك لا بارك الله لك فيه . فقال الغلام : والله لا أدري أيكما
أحمق من صاحبه الواهب أجلاً قد حضر أم المستوهب أجلاً لم يحضر؟ فقال الرقاشي : استنقذتك من القتل وتكافئني بهذا
الكلام ! فقال الغلام : هنيئا لي الشهادة إن أدركتني السعادة والله إن القتل في سبيل الله أحب إلي من أن أرجع إلى أهلي
صفر اليدين . فأمر له الحجاج بجائزة . وقال ياغلام قد أمرنا لك بمئة ألف درهم وعفونا عنك لحداثة سنك وصفاء ذهنك
وحسن توكلك على الله واياك والجرأة على أرباب الأمر فتقع مع من لايعفو عنك . فقال الغلام : العفو بيد الله لابيدك
والشكر له وليس لك . ولا جمع الله بيني و بينك . ثم همّ بالخروج فابتدره الغلمان فقال لهم الحجاج : دعوه فوالله ما رأيت
أشجع منه قلباً ولا أفصح منه لساناً ولعمري ما وجدت مثله أبداً. وعسى أن لا يجد مثلي فغن عاش هذا الغلام ليكونن أعجوبة عصره ....
"قيل أن الحجاج أمر رجاله بأن يُدس له السم فقتله"
...ا نتهى ...
أتمنى أنها اعجبتكم 
بانتظار الردود والتقييم اذا الموضوع يستاهل 